📁 آخر الأخبار

01 قصة سيدنا موسى مولده وأسرار دخول بني إسرائيل إلى مصر | قصة العجوز التي دلت على قبر يوسف

 01 قصة سيدنا موسى عليه السلام مولده  وأسرار دخول بني إسرائيل إلى مصر | قصة العجوز التي دلت على قبر يوسف 



المقدمة

تعد قصة مولد موسى عليه السلام من أعظم القصص التي وردت في القرآن الكريم، فهي بداية رحلة نبي عظيم أرسله الله لهداية بني إسرائيل وإنقاذهم من ظلم فرعون. لكن قبل ميلاد موسى بسنوات طويلة، كان هناك سر كبير يتعلق بدخول بني إسرائيل إلى مصر، بدأ بقصة يوسف عليه السلام وانتهى بخروج موسى وقومه من أرض مصر.

وفي هذا المقال سنتعرف على:

  • لماذا دخل بنو إسرائيل مصر؟
  • كيف عاشوا فيها مئات السنين؟
  • لماذا أصبحوا عبيدًا بعد أن كانوا مكرمين؟
  • كيف ولد موسى عليه السلام في أصعب الظروف؟
  • وما قصة العجوز التي دلت موسى على قبر يوسف؟

إذا كنت من محبي قصص الأنبياء، فتابع حتى النهاية، فهناك أحداث مدهشة قد تسمعها لأول مرة.


كيف دخل بنو إسرائيل إلى مصر؟

بدأت القصة مع يوسف عليه السلام عندما ألقاه إخوته في البئر، ثم بيع عبدًا في مصر، حتى مكن الله له وأصبح عزيز مصر.

وعندما أصابت المجاعة بلاد الشام، جاء يعقوب عليه السلام وأبناؤه إلى مصر بناءً على دعوة يوسف، وهناك استقبلهم استقبالًا عظيمًا.

قال تعالى:

﴿ادْخُلُوا مِصْرَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾
(سورة يوسف: 99)

ومنذ ذلك اليوم استقر بنو إسرائيل في أرض مصر، وكانوا يعيشون في منطقة خصبة تعرف بأرض جاسان.


كيف تحول بنو إسرائيل إلى عبيد؟

بعد وفاة يوسف عليه السلام، تعاقب الملوك على مصر، حتى جاء فرعون جديد لم يكن يعرف فضل يوسف.

كبر عدد بني إسرائيل بشكل ملحوظ، فخشي فرعون أن يصبحوا قوة تهدد ملكه.

ولهذا بدأ في:

  • استعبادهم.
  • تكليفهم بالأعمال الشاقة.
  • تعذيب الرجال.
  • قتل أبنائهم.
  • استحياء النساء للخدمة.

قال تعالى:

﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ وَجَعَلَ أَهْلَهَا شِيَعًا يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً مِنْهُمْ﴾


نبوءة أقلقت فرعون

رأى فرعون رؤيا أو بلغه خبر من الكهنة أن غلامًا من بني إسرائيل سيكون سبب زوال ملكه.

فأصدر قرارًا مرعبًا:

قتل كل مولود ذكر يولد لبني إسرائيل.

وكان الجنود يجوبون البيوت بحثًا عن الأطفال حديثي الولادة.


ميلاد موسى عليه السلام

في وسط هذه الظروف العصيبة، ولد موسى عليه السلام.

كانت أمه تخشى عليه من القتل، حتى أوحى الله إليها بوحي إلهام:

﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ ۖ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي﴾

يا لها من لحظة عظيمة!

أم تحمل طفلها الرضيع، ثم تضعه في صندوق صغير وتلقيه في نهر النيل، وكلها يقين بأن الله لن يضيعه.


الصندوق يصل إلى قصر فرعون

جرت مياه النيل بالصندوق حتى وصل إلى قصر فرعون نفسه.

وهناك وجدته زوجة فرعون آسيا.

قالت:

﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ﴾

فنشأ موسى في بيت أكبر طاغية عرفه التاريخ.

وهكذا كانت بداية تحقيق وعد الله.


لماذا رفض موسى جميع المرضعات؟

رفض الطفل الرضاعة من جميع النساء.

وكان ذلك بتدبير من الله حتى يعود إلى أمه.

قال تعالى:

﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ﴾

فعادت أخته لتقترح امرأة ترضعه...

وكانت المفاجأة أنها أمه.

وبذلك عاد إليها وهي مطمئنة دون أن يعلم أحد الحقيقة.


خروج بني إسرائيل مع موسى

بعد سنوات طويلة، أرسل الله موسى نبيًا إلى فرعون.

لكن فرعون كذب واستكبر.

فأمر الله موسى أن يخرج ببني إسرائيل ليلًا.

وبعد عبور البحر، تذكر موسى وصية قديمة.


وصية يوسف عليه السلام

قبل وفاة يوسف عليه السلام، أوصى ألا يدفن خارج مصر إلا بعد خروج بني إسرائيل منها.

ولهذا كان لا بد من معرفة مكان قبره.

لكن المكان كان قد نسيه الناس.

ولم يعرفه إلا امرأة عجوز من بني إسرائيل.


قصة العجوز التي دلت موسى على قبر يوسف

جاء موسى إلى بني إسرائيل وسألهم:

أين قبر يوسف؟

فقالوا:

لا يعرف مكانه إلا عجوز كبيرة في السن.

ذهب إليها موسى وطلب منها أن تدله على المكان.

لكنها رفضت حتى يمنحها شيئًا عظيمًا.

قال لها:

ماذا تريدين؟

قالت:

أريد أن أكون معك في الجنة.

تعجب موسى.

فأوحى الله إليه أن يوافق.

فوافقت العجوز وأخذته إلى مكان بحيرة صغيرة.

وقالت:

احفروا هنا.

وبالفعل وجدوا صندوقًا يحتوي على رفات يوسف عليه السلام.

فلما حملوه معهم، أصبح الطريق واضحًا أمام بني إسرائيل.

وقد وردت هذه القصة في حديث حسن عند بعض أهل العلم، وإن كان في أسانيدها كلام، لذلك يذكرها العلماء في باب القصص مع التنبيه إلى درجتها.


الدروس المستفادة من القصة

  • الثقة بالله أعظم أسباب النجاة.
  • وعد الله لا يتخلف مهما اشتدت المحن.
  • الظالم مهما بلغت قوته فهلاكه قريب.
  • الصبر طريق النصر والتمكين.
  • بركة الوفاء بوصايا الأنبياء.
  • الإيمان الصادق يجعل صاحبه يطلب الآخرة قبل الدنيا، كما فعلت العجوز.

الخاتمة

بدأت رحلة موسى عليه السلام قبل ولادته بسنوات، منذ دخول يوسف عليه السلام وبني إسرائيل إلى مصر. وبين ميلاد موسى في زمن القتل والظلم، ثم نجاته وتربيته في قصر فرعون، وصولًا إلى إخراج بني إسرائيل والعثور على قبر يوسف، تتجلى قدرة الله وحكمته في تدبير الأمور.

إن هذه القصة تعلمنا أن الله يدبر لعباده الخير من حيث لا يشعرون، وأن الفرج قد يأتي من قلب المحنة، وأن الصبر مع الإيمان يصنع أعظم النهايات.

تعليقات