015 علامات الساعة (كثرة الفتن والزلازل والقاء السلام على المعارف والتفاخر بزخرفة المساجد وقلة الرجال)
أولًا: كثرة الفتن
معنى الفتن في الإسلام
الفتن جمع فتنة، وهي الابتلاء والاختبار، وقد تكون في الدين أو المال أو النفس أو الشبهات والشهوات. قال النبي ﷺ:«بادروا بالأعمال فتنًا كقطع الليل المظلم» (رواه مسلم).
مظاهر كثرة الفتن في آخر الزمان
-
انتشار الشبهات الفكرية والعقائدية.
-
اختلاط الحق بالباطل وصعوبة التمييز بينهما.
-
كثرة الصراعات والحروب والاقتتال بين المسلمين.
-
الانشغال بالدنيا على حساب الدين.
كيف يتعامل المسلم مع الفتن؟
-
التمسك بالقرآن والسنة.
-
طلب العلم الشرعي من مصادره الموثوقة.
-
لزوم جماعة المسلمين والبعد عن مواطن الشبهات.
ثانيًا: كثرة الزلازل
الزلازل كعلامة من علامات الساعة
قال النبي ﷺ:«لا تقوم الساعة حتى… تكثر الزلازل» (رواه البخاري).
دلالات كثرة الزلازل
الزلازل آية من آيات الله، يذكّر بها عباده بضعفهم وحاجتهم إلى التوبة والرجوع إليه. وليس المقصود مجرد حدوث الزلازل، بل كثرتها وتقاربها بشكل غير معتاد.
البعد الإيماني للزلازل
-
تذكير بالموت والآخرة.
-
دعوة صريحة للتوبة والاستغفار.
-
اختبار للإيمان والصبر والتكافل بين الناس.
ثالثًا: إلقاء السلام على المعارف فقط
شرح الحديث
قال رسول الله ﷺ:
«إن من أشراط الساعة أن يسلّم الرجل على الرجل لا يسلّم عليه إلا للمعرفة» (رواه أحمد).
المعنى الاجتماعي
من السنن المهجورة في زماننا إفشاء السلام، حيث أصبح السلام مقتصرًا على الأقارب والأصدقاء، بينما يُهمل الغرباء، رغم أن الإسلام دعا إلى نشر السلام بين الجميع.
أثر ذلك على المجتمع
-
ضعف الروابط الاجتماعية.
-
انتشار الجفاء والأنانية.
-
فقدان روح الأخوّة الإسلامية.
رابعًا: التفاخر بزخرفة المساجد
بين عمارة القلوب وعمارة الجدران
قال النبي ﷺ:
«لا تقوم الساعة حتى يتباهى الناس في المساجد» (رواه أبو داود).
المقصود بزخرفة المساجد
ليس المقصود تحريم تجميل المساجد، وإنما المبالغة في الزخرفة والتفاخر بها مع غياب الخشوع وقلّة المصلّين.
الخطر الحقيقي
-
الاهتمام بالمظهر دون الجوهر.
-
قلة العلم والعمل رغم فخامة المباني.
-
تحوّل العبادة إلى عادة بلا روح.
خامسًا: قلة الرجال وكثرة النساء
نص الحديث
قال النبي ﷺ:
«ويقلّ الرجال وتكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد» (رواه البخاري ومسلم).
تفسير العلماء
-
كثرة الحروب والفتن التي يذهب ضحيتها الرجال.
-
اختلال التوازن الاجتماعي.
-
ضعف القوامة وتحمل المسؤولية.
انعكاس ذلك على المجتمع
-
زيادة الأعباء على المرأة.
-
خلل في البنية الأسرية.
-
انتشار المشكلات الاجتماعية.
الحكمة من ذكر علامات الساعة
ذكر علامات الساعة ليس لإخافة الناس فقط، بل من أجل:
-
إيقاظ القلوب الغافلة.
-
تعزيز الاستعداد للآخرة.
-
تصحيح المسار الإيماني والأخلاقي.
خاتمة
