ها قد مضى شهر رجب الأصم،
وأهلَّ علينا شهر مبارك،
شهرٌ أحبَّه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وفضَّله على غيره من الشهور، شهرٌ تُرفَع فيه أعمالُنا إلى الله، هذا الشهر
📍 -أيها المسلم- كان الصالحون من هذه الأمة يستعدون فيه،
ويتسابقون فيه على طاعة الله،
وكانَ يراجِع فيه العاصون أنفسَهم؛ ليتوبَ الله عليهم،
شهرٌ قال عنه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
«ذاك شهرٌ يغفُل الناسُ عنه بين رجب ورمضان».. إنَّه شهر شعبان المعظَّم.
لنستمعَ معًا إلى أمِّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- وهي تحدِّثُنا عن حال النبيِّ صلى الله عليه وسلم في شهر شعبان:
النبي يكثر من الصيام في شعبان:
عن أمِّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالتْ: "ما رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم استكملَ صيام شهر قطُّ إلا شهر رمضان، وما رأيتُه في شهرٍ أكثر صيامًا منه في شعبان"
📘[رواه البخارى]
وفي رواية لأبي داود قالتْ:
"كان أحبّ الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يصومَه شعبان، ثم يَصِله برمضان".
📙صحيح أبي داود
وقد روى الترمذي والنسائي عن أسامة بن زيد، قَال:
قُلتُ: يا رسول الله، لمْ أرَكَ تصوم شهْرًا من الشهور ما تصوم مِنْ شعْبان. قال:
«ذلك شهْرٌ يغْفُل الناس عنْه بيْن رجب ورمضان، وهو شهْرٌ تُرْفَع فيه الأعْمال إلى ربِّ العالمين، فأحبُّ أنْ يرْفعَ عملي وأنا صائمٌ»
📕صحيح النسائي
كأنَّه أرادَ أن يقولَ لكلِّ مسلمٍ:
يا مسلم، لا ينبغي لك أن تغفُلَ عن الله حينَ يغفُل الناسُ،
بل لا بُدَّ أن تكونَ مُتيقظًا لربِّك سبحانه وتعالى غيْر غافلٍ،
فأنت المقبلُ حالَ فِرارِ الناس،
وأنت المتصدِّقُ حال بُخْلِهم وحِرْصهم، وأنت القائمُ حالَ نومِهم،
وأنت الذاكرُ لله حالَ بُعْدِهم وغَفْلَتِهم،
وأنت المحافظُ على صلاتك حالَ إضاعتهم لها.
🔖 من السنة صيام يومي الاثنين والخميس:
أن النبي كان يتحرَّى صيام الاثنين والخميس،
وحين أدرك الصحابة ذلك عنه سألوه، فقيل: يا رسول الله، إنك تصوم الاثنين والخميس.
فقال : إنَّ يومَ الاثنينِ والخميسَ يَغفِرُ اللَّهُ فيهما لِكُلِّ مسلمٍ ، إلَّا مُهتَجِرَينِ ، يقولُ : دَعهما حتَّى يصطَلِحا
📙صحيح ابن ماجه
وروى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي قال:
"تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: أنْظِروا هذين حتى يصطلحا".
وحين سُئل الرسول عن حكمة صيامه يومَي الاثنين والخميس؟ قال:
"ذلك يومان تُعرض فيهما الأعمال على رب العالمين,
وأحب أن يُعرض عملي وأنا صائم"
📙صحيح النسائي
وعرض الأعمال على الله تعالى في هذين اليومين هو عرض خاص،
غير العرض العام الذي يكون كل يوم بكرة وعشية،
فترفع أعمال الليل إليه سبحانه وتعالى قبل النهار،
وترفع أعمال النهار إليه قبل الليل،
كما صحَّ الحديث بذلك عند مسلم وابن ماجه.
ففي صحيح مسلم (179) عَنْ أَبِي مُوسَى الأشعري رضي الله عنه قَالَ :: ( قام فينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بخمسِ كَلِماتٍ . فقال : إنَّ اللهَ عز وجل لا ينامُ ولا ينبغي له أن ينامَ . يَخفِضُ القِسْطَ ويرفعُه . يُرفعَ إليه عملُ الليلِ قبلَ عملِ النهارِ . وعملُ النهارِ قبلَ عملِ الليلِ . حِجابُه النورُ .
( وفي روايةِ أبي بكرٍ : النارُ ) لو كشفه لأحرَقَتْ سُبُحاتُ وجهِه ما انتهى إليه بصرُه من خلقِه )
ومن هنا نُدرك الحكمة من تحرِّي النبي لصيام الاثنين والخميس،
وحرصه على ذلك،
فهو يحب أن تُعرض أعماله على ربِّه الجليل وهو صائم،
فذلك أحرى أن تُقبل منه.
شهرُ رجب هو شهرُ الزرع،
وشهرُ شعبان هو شهرُ سَقْي الزرع، وشهرُ رمضان هو شهْرُ حَصادِ الزرع.
بل شبَّهوا شهرَ رجب بالريح،
وشهرَ شعبان بالغيم،
وشهْرَ رمضان بالمطَرِ،
ومَن لم يَزْرعْ ويَغْرِسْ في رجب،
ولم يَسْقِ في شعبان،
فكيف يريد أن يحْصدَ في رمضان؟!
وها قد مَضَى رجب، فماذا أنت فاعل في شعبان إنْ كنتَ تريدُ رمضان؟
هذا حالُ نبيِّك وحالُ سَلَف الأُمَّة في هذا الشهر المبارك، فما هو موقعُك من هذه الأعمال والدرجات ؟
وأهلَّ علينا شهر مبارك،
شهرٌ أحبَّه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وفضَّله على غيره من الشهور، شهرٌ تُرفَع فيه أعمالُنا إلى الله، هذا الشهر
📍 -أيها المسلم- كان الصالحون من هذه الأمة يستعدون فيه،
ويتسابقون فيه على طاعة الله،
وكانَ يراجِع فيه العاصون أنفسَهم؛ ليتوبَ الله عليهم،
شهرٌ قال عنه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
«ذاك شهرٌ يغفُل الناسُ عنه بين رجب ورمضان».. إنَّه شهر شعبان المعظَّم.
لنستمعَ معًا إلى أمِّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- وهي تحدِّثُنا عن حال النبيِّ صلى الله عليه وسلم في شهر شعبان:
النبي يكثر من الصيام في شعبان:
عن أمِّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالتْ: "ما رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم استكملَ صيام شهر قطُّ إلا شهر رمضان، وما رأيتُه في شهرٍ أكثر صيامًا منه في شعبان"
📘[رواه البخارى]
وفي رواية لأبي داود قالتْ:
"كان أحبّ الشهور إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يصومَه شعبان، ثم يَصِله برمضان".
📙صحيح أبي داود
وقد روى الترمذي والنسائي عن أسامة بن زيد، قَال:
قُلتُ: يا رسول الله، لمْ أرَكَ تصوم شهْرًا من الشهور ما تصوم مِنْ شعْبان. قال:
«ذلك شهْرٌ يغْفُل الناس عنْه بيْن رجب ورمضان، وهو شهْرٌ تُرْفَع فيه الأعْمال إلى ربِّ العالمين، فأحبُّ أنْ يرْفعَ عملي وأنا صائمٌ»
📕صحيح النسائي
كأنَّه أرادَ أن يقولَ لكلِّ مسلمٍ:
يا مسلم، لا ينبغي لك أن تغفُلَ عن الله حينَ يغفُل الناسُ،
بل لا بُدَّ أن تكونَ مُتيقظًا لربِّك سبحانه وتعالى غيْر غافلٍ،
فأنت المقبلُ حالَ فِرارِ الناس،
وأنت المتصدِّقُ حال بُخْلِهم وحِرْصهم، وأنت القائمُ حالَ نومِهم،
وأنت الذاكرُ لله حالَ بُعْدِهم وغَفْلَتِهم،
وأنت المحافظُ على صلاتك حالَ إضاعتهم لها.
🔖 من السنة صيام يومي الاثنين والخميس:
أن النبي كان يتحرَّى صيام الاثنين والخميس،
وحين أدرك الصحابة ذلك عنه سألوه، فقيل: يا رسول الله، إنك تصوم الاثنين والخميس.
فقال : إنَّ يومَ الاثنينِ والخميسَ يَغفِرُ اللَّهُ فيهما لِكُلِّ مسلمٍ ، إلَّا مُهتَجِرَينِ ، يقولُ : دَعهما حتَّى يصطَلِحا
📙صحيح ابن ماجه
وروى الإمام مسلم في صحيحه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي قال:
"تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس، فيغفر الله لكل عبد لا يشرك بالله شيئًا، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقول: أنْظِروا هذين حتى يصطلحا".
وحين سُئل الرسول عن حكمة صيامه يومَي الاثنين والخميس؟ قال:
"ذلك يومان تُعرض فيهما الأعمال على رب العالمين,
وأحب أن يُعرض عملي وأنا صائم"
📙صحيح النسائي
وعرض الأعمال على الله تعالى في هذين اليومين هو عرض خاص،
غير العرض العام الذي يكون كل يوم بكرة وعشية،
فترفع أعمال الليل إليه سبحانه وتعالى قبل النهار،
وترفع أعمال النهار إليه قبل الليل،
كما صحَّ الحديث بذلك عند مسلم وابن ماجه.
ففي صحيح مسلم (179) عَنْ أَبِي مُوسَى الأشعري رضي الله عنه قَالَ :: ( قام فينا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم بخمسِ كَلِماتٍ . فقال : إنَّ اللهَ عز وجل لا ينامُ ولا ينبغي له أن ينامَ . يَخفِضُ القِسْطَ ويرفعُه . يُرفعَ إليه عملُ الليلِ قبلَ عملِ النهارِ . وعملُ النهارِ قبلَ عملِ الليلِ . حِجابُه النورُ .
( وفي روايةِ أبي بكرٍ : النارُ ) لو كشفه لأحرَقَتْ سُبُحاتُ وجهِه ما انتهى إليه بصرُه من خلقِه )
ومن هنا نُدرك الحكمة من تحرِّي النبي لصيام الاثنين والخميس،
وحرصه على ذلك،
فهو يحب أن تُعرض أعماله على ربِّه الجليل وهو صائم،
فذلك أحرى أن تُقبل منه.
شهرُ رجب هو شهرُ الزرع،
وشهرُ شعبان هو شهرُ سَقْي الزرع، وشهرُ رمضان هو شهْرُ حَصادِ الزرع.
بل شبَّهوا شهرَ رجب بالريح،
وشهرَ شعبان بالغيم،
وشهْرَ رمضان بالمطَرِ،
ومَن لم يَزْرعْ ويَغْرِسْ في رجب،
ولم يَسْقِ في شعبان،
فكيف يريد أن يحْصدَ في رمضان؟!
وها قد مَضَى رجب، فماذا أنت فاعل في شعبان إنْ كنتَ تريدُ رمضان؟
هذا حالُ نبيِّك وحالُ سَلَف الأُمَّة في هذا الشهر المبارك، فما هو موقعُك من هذه الأعمال والدرجات ؟
الموقع
http://sharehelqurann.blogspot.com.eg
رابط الجروب
https://www.facebook.com/groups/sharehelqurann
رابط الصفحة
https://www.facebook.com/sharehelqurann
رابط تويتر
https://twitter.com/sharehelqurann
رابط القناه على اليوتيوب
https://www.youtube.com/sharehelqurann

